أكد المستشار القانوني طارق درديري، أن الجدل حول امتلاك الأطفال الهواتف الذكية قبل سن الـ12 لا يمكن فصله عن المنظومة التشريعية القائمة في الدولة، فـ«قانون وديمة» يقرر في مواده التزام الوالدين وكل من يتولى رعاية الطفل بحمايته من كل ما يهدد سلامته الجسدية أو النفسية أو الأخلاقية، ويجعل الإهمال أو التقصير في الرقابة صورة من صور الإساءة التي قد تُرتب مسؤولية قانونية.
وأضاف: «من هذا المنطلق، يبدو منسجماً مع روح القانون التفكير في وضع سن محددة لامتلاك الهاتف الذكي أو شريحة الاتصال، لكن التحدي العملي ليس في النص القانوني ذاته بل في مدى قابلية تطبيقه على أرض الواقع، في ظل انتشار الأجهزة واستخدامها في الدراسة والترفيه والتواصل».
واقترح إلزام منافذ البيع بعدم بيع أجهزة مفعّلة بعقود اتصالات لمن هم دون السن المحددة، وتقييد بعض التطبيقات والمواقع تلقائياً، وإلزام الشركات المصنّعة للهواتف بتوفير إعدادات افتراضية آمنة للأطفال، لا يمكن تعطيلها إلا من قِبل ولي الأمر، بكود خاص، إلى جانب وضع غرامات أو جزاءات إدارية على منافذ البيع التي تخالف الضوابط، وربما تحميل الأهل جزءاً من المسؤولية القانونية إذا ترتب على الإهمال ضرر جسيم أو استغلال أو إساءة للطفل عبر الهاتف.
وقال إن مسؤولية الأهل أخلاقية وتربوية قبل أن تكون قانونية، ولكن يمكن تعزيزها بنصوص واضحة تربط بين «واجب الرقابة» و«حماية الطفل رقمياً» دون مبالغة في التجريم.






