قضت محكمة الاستئناف في دبي بإلغاء حكم بإدانة رجل عربي دانته محكمة أول درجة بسب وصفه زوجة بالعقرب عبر «واتساب»، إثر خلافات بين المدعية وأسرة زوجها، وذلك لعدم كفاية الأدلة، وتسلل الشك إلى عناصر الإثبات، بما يحول دون الاطمئنان إلى صحة إسناد الاتهام.
تعود وقائع القضية إلى بلاغ اتهمت فيه امرأة شقيق زوجها بنشر عبارات عبر «الحالة» في «واتساب»، مسيئة ومخلة بالاعتبار، حيث قال «ما أجمل الحياة بدون زوجة أخي»، و«ما أجمل البيوت من دون عقارب»، وهي العبارات التي رأت المدعية أنها تحمل سباً صريحاً وتحقيراً بما يمس كرامتها.
وعاقبت محكمة أول درجة المتهم بغرامة 5 آلاف درهم مع مصادرة الهاتف، كما أمرت بحذف العبارات، إلا أن المتهم طعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف، منكراً صدور تلك العبارات عنه، ومتمسكاً بانتفاء أركان الجريمة حيث إن الصور المتداولة يمكن اصطناعها أو التلاعب بها.
وأفاد تقرير الأدلة الجنائية الإلكترونية، بتعذر إثبات حالة الصور محل البلاغ، لكونها نشرت عبر «الحالة» التي تختفي تلقائياً بعد 24 ساعة، وعدم العثور على أي محتوى محفوظ أو رسائل رقمية تتضمن العبارات محل الاتهام. كما لاحظت المحكمة وجود خلافات عائلية سابقة بين الأطراف، وهو ما ألقى بظلال من الشك حول سلامة الاتهام، وانتهت إلى أن الأدلة المطروحة لا ترقى إلى مستوى الجزم واليقين، ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بالبراءة، تكريساً لمبدأ أن الشك يفسر لمصلحة المتهم، وترسيخاً لقرينة البراءة.
وقال الممثل القانوني للمستأنف، المستشار طارق درديري، إن المحكمة رسخت في حكمها أن السب هو كل تعبير أو وصف من شأنه الحط من قدر الشخص، ، إلا أن ثبوت هذه الجريمة يظل مرهوناً بتوافر دليل فني معتبر يقطع بنسبة الفعل إلى المتهم، وأن أقوال المجني عليها، متى جاءت مجردة من دليل، لا تكفي وحدها لإقامة الإدانة، لا سيما في الجرائم الإلكترونية، مع الأخذ في الاعتبار سهولة اصطناع المحتوى الرقمي أو التلاعب به.



Add a Comment